الفلسطنيون يعلنون قيامة القدس وقادة الكيان الصهيوني يستنجون .. بقلم : أبو فاخر ” أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاصة “

#وكالة_إيران_اليوم_الإخبارية

 

 

– للقدس سلام آت .. لن يقفل باب مدينتنا .. فأنا ذاهبة لاصلي .. سأدق على الأبواب وسافتحها الأبواب .. لا زال من المبكر تقييم هذه الجولة من جولات الاشتباك المفتوح مع العدو الصهيوني وعلى الرغم من ذلك فإن هناك من المشاهد والدلائل التي يمكن الاشارة إليها والتوقف عندها بل والبناء عليها .

– ويأتي في مقدمة ذلك الفشل الاستخبارتي لدى العدو في تقييم وتقدير الموقف وردود الفعل على ممارسات المستوطنين وجنود الاحتلال في القدس وفي المسجد الأقصى التي طالت كل جوانب الحياة لأهل القدس وصولاً إلى حشد الألوف من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى وبحماية جنود الاحتلال .

– لقد ارتكب الساسه في الكيان الغاصب حماقة كبيرة في إطلاق العنان لقطعان المستوطنين ليعثوا فسادا وتخريبا واجراما متجاهلين او متناسين احتمالات اشتعال الغضب والتحفز لمواجهة المستوطنبن ومعتقدين انهم بامكانهم ان يفرضوا الأمر الواقع دون أي ردة فعل .

– لكن موقف أهل القدس وهبتهم الغاضبة بالصدور العارية ولكن بسواعد قوية وهم أصحاب التراث الكفاحي المجيد طيلة أكثر من عقد من الزمن وتاريخ أهل القدس مشهود له بمعارك خالدة في السجل الكفاحي لشعب فلسطين.. فمعركة القسطل في القدس وكذلك معركة راس العين ومعركة بيت سوريك و معركة باي الواد و تفجيرات حي القطمون ومعركة الخضر وهي من أعمال القدس وشهيدها سعيد العاص الذي تحول قبره إلى مزار .

– كل هذا كان حاضراً في عقول وقلوب المقادسة فزادهم قوة وعنفوانا قوة عمقها مجد الدفاع عن الأقصى والهبها قدسية هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر لرمضان وليال القدر ليجد كل مقدسي كل مرابط، كل معتكف، نفسه الحارس الأمين لمسرى الرسول الكريم َ ومعراجه الي السماء ولهوية القدس وعروبتها وتراثها الإسلامي العريق .

– شكل الدفاع عن الأقصى وباستماته حائط الصد الذي حال دون تمكن المستوطنين من اقتحام بوابات الأقصى وساحاته .. ولم تنطلي الحيلة عندما جرى الترويج بأنه جرى منع وإيقاف مسيرة المستوطنين فإذا بجنود الاحتلال يقومون بالمهمة ليفتحوا الطريق لقطعان المستوطنين .

– كان الدفاع عن الأقصى شرارة الغضب التي اججت مشاعر غاضبة في صدور الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل ، في الأراضي المحتله عام ٦٧، في الضفة الغربية في قطاع غزة بل وفي كل إفطار اللجوء والشتات واشتعلت في اوساط جماهير أمتنا العربية واذا لم تكن التعبيرات الاعلامية متاحة وواسعة ، إلا أن المشاهدات والانطباعات والتعليقات والاتصالات دللت بوضوح على حضور قضية فلسطين من جديد حضوراً ساطعاً وعلى تفاقم النقمة على العدو الصهيوني باعتباره عدو الأمة جمعاء .

– دللت هذه الجولة من الصراع والاشتباك المفتوح على أن العدو الصهيوني المدجج بالسلاح قد فقد السيطرة مما دفع قادته إلى تعليق المناورات العسكرية الكبيرة التي كانت قد بدأت وكان مقدراً لها أن تستمر لأسبوعين وإعادة نشر هذه القوات تحسبا لأي طارئ وخشية تفاقم الأوضاع واندلاع مواجهات ساخنه يصعب احتوائها .. ومما فاقم هذا الفشل هو عدم إدراك قادة العدو أن اللحمة الوطنية الفلسطينية تظل قوية وصلبة وحاضرة ومتاججة حتى لو كان هناك ضعف او افتقاد للوحدة الوطنية الفلسطينية وهي وحدة سياسية على كل حال بين المكونات الفلسطينية .

– إن اللحمة الوطنية هي هوية هذا الشعب ومن خصائصه وتاريخه وتراثه هي التي تتكسر عليها كل محاولات التجزئة والتفريق هي حائط الصد أمام أي اختراق أو دسائس فكان هذا الترابط البناء الذي تجاهله العدو صدمة له .. عمد العدو الصهيوني إلى التهديد إذا ما حصل إطلاق قذائف مدفعية أو صواريخ من قطاع غزة وهو بحد ذاته كعدو متغطرس لا يتعلم من دروس التجربة وإنه إذا كان قادر على إرسال طائراته لحسم الأمر .. وهو الذي يتشدق بامتلاكه بنك أهداف فعمد إلى إرسال الطائرات ليتبين له ، إنه لا يملك بنك أهداف فأخذ يوجه صواريخه إلى السكان المدنيين .

– لقد اثبتت هذه الجولة أن بنك الأهداف هو عند المقاومة الفلسطينية التي استطاعت تحديد التوقيت والهدف فالساعة السادسة بتوقيت القسام والتاسعه بتوقيت البهاء كان توقيتاً محسوباً بالثانية بالانطلاق نحو القدس وفي المكان المحدد .

– لقد تابع العالم كله هذا المشهد وشاهد اختباء جنرالات العدو وقادته في مخابئهم وهو الذي قادراً على حسم الأمر بساعات .. مايجري جولة من جولات الصراع والاشتباك المفتوح وهي جولات لن تتوقف مادام الاحتلال جاثما على الأرض وما دامت قطعان المستوطنين تستوطن وتهود وتقتل وتدمر وتنهب وتعتدي .

– لقد كانت هذه الجولة درساً قاسياً عليهم ولن يكون الدرس الأخير ..؟

– لقد أدرك العدو الرسالة انه لم يعد ممكناً أن يستفرد بكل مدينة على حداً فاي حماقة يرتكبها بأي مدينة فلسطينية لن يجد الصمت عليها بل ستواجه بشده .

– لكن الدرس الأهم ان الاستفراد بأي جبهة لا يمكن أن يستمر طويلاًَ ، فالعدو نفسه بات قلقاً ومناورته العسكرية الأخيرة التي اوقفها كانت في إطار التدريب والاستعداد لحرب على عدة جبهات بما في ذلك جبهته الداخليه .

– جولة من جولات الصراع والاشتباك المفتوح هي مقدمة لجولات متواصلة وليس رد فعل على ما حصل انه صراع مفتوح .

– يجب أن يشكل للكل الفلسطيني محطة نضالية .. ومحطة مراجعة وتقييم ومحطة فكرية نقدية نحو استراتيجية وطنية تعمق أزمة العدو َتفاقم من مازقه الوجودي وتجعل من الذكرى الثالثة والسبعين على قيامه بداية الطريق لاندحار العدو نهائياً وليشهد العالم كله هزيمة أخر نماذج الاستعمار الاستيطاني في العالم .